ابن الناظم
6
شرح ألفية ابن مالك
سواهما الحرف كهل وفي ولم * فعل مضارع يلي لم كيشم وماضي الأفعال بالتّا مز وسم * بالنّون فعل الأمر إن أمر فهم يعني ان هل وفي ولم ونحوها حروف لامتناع كونها أسماء أو افعالا لعدم صلاحيتها لعلاماتهما وعدم ما يمنع الحرفية وقوله فعل مضارع يلي لم كيشم مع البيت الذي يليه بيان على أن الفعل على ثلاثة أقسام مضارع وماضي وامر فعلامة المضارع ان يحسن فيه لم كقولك في يشم لم يشم وفي يخرج وينطلق لم يخرج ولم ينطلق وهو يصلح للحال والاستقبال تقول يفعل الآن وهو يفعل ويفعل غدا ويسمى مضارعا لمشابهته الاسم في احتمال الابهام والتخصيص وقبول لام الابتداء والجريان على حركات اسم الفاعل وسكناته وعلامة الماضي ان يحسن فيه تاء التأنيث الساكنة نحو نعمت وبئست وهو موضوع للماضي من الأزمنة وعلامة فعل الامر ان تدل الكلمة على الامر ويحسن فيه نون التأكيد نحو قم فإنه يدل على الامر كما ترى ويحسن فيه نون التأكيد نحو قومن والأمر إن لم يك للنّون محلّ * فيه هو اسم نحو صه وحيّهلّ إذا دلت الكلمة على معنى فعل الامر ولم تصلح لنون التأكيد فهي اسم فعل نحو صه بمعنى اسكت وحيهل بمعنى اقبل أو اسرع أو عجل فهذان اسمان لأنهما يدلان على الامر ولا يدخلهما نون التأكيد لا تقول صهن ولا حيهلن وكذا إذا رادفت الكلمة الفعل الماضي ولم تصلح لتاء التأنيث الساكنة كهيهات بمعنى بعد أو رادفت الكلمة الفعل المضارع ولم تصلح للم كاوّه بمعنى اتوجع وكأف بمعنى اتضجر فهي اسم والحاصل ان الكلمة متى رادفت الفعل ولم تصلح لعلامانه فهي اسم لانتفاء الفعلية لانتفاء لازمها وهو القبول لعلامات الفعل وانتفاء الحرفية لكون ما يرادف الفعل قد وقع أحد ركني الاسناد فوجب ان يكون اسما وان لم يحسن فيه العلامات المذكورة للأسماء لان الاسم أصل فالالحاق به عند التردد أولى ( المعرب والمبني ) والاسم منه معرب ومبني * لشبه من الحروف مدني تقدير الكلام ان الاسم منه معرب ومنه مبني اي ان الاسم منحصر في قسمين أحدهما المعرب وهو ما سلم من شبه الحرف ويسمى متمكنا والثاني المبني وهو ما أشبه الحرف